الباب الحادي عشر

كـفر من تـرك الصلاة بالكلية وهو قادر عليها
قال الله سبحانه: (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ... الآية﴾[104]. واعلم - رحمك الله - أنه لا فرق في الكفر بالله مـن أن يترك العبد صلاته إنكارًا أو جحودًا أو تكاسلًا ما دام قادرًا عليها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:((إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة))[105].

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله))[106].

فعصمة دمائهم وأموالهم مشروطة بإقامة الصلاة.

والقول الفصل في ذلك قوله سبحانه: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾[107].

---------------

[104] - سورة التوبة، الآية: 5.
[105] - رواه مسلم
[106] رواه البخاري ومسلم.
[107] - سورة المدثر، الآيتان: 42، 43.

عدد القراءات: 5353

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق

التعليقات

العودة إلى الصفحة الرئيسية


أنت الزائر رقم: 192998