الباب الرابع عشر

كُفْرُ مَن مات ولم يحج وكان مستطيعًا
قال الله سبحانه: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾[114].

اعلم - رحمك الله - أن الذي مات ولم يحج متعمدًا، وكان مستطيعا وصحيحًا، ولم يَحْبِسْهُ حابسٌ - فقد مات كافرًا، ولا يُناب عنه بالحج بعد وفاته، وما من أحد مات على ذلك إلا تمنى الرجعةَ عند الموت، لقوله سبحانه: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ... الآية﴾[115].

فقد بين رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل أن الحج وبقية الأركان الأربعة الأخرى هي(الإسلام) بقوله ((ما الإسلام؟ فقال ان تشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا))[116] , وما دون ذلك فهو الكفر بعينه.

وقال أمير المؤمنين عمر الفاروق : من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه يهوديا مات أو نصرانيا : ذكره ابن كثير وقال هذا إسناد صحيح إلى عمر : تفسير ابن كثير 2-97.

-----------------------

[114] سورة آل عمران، الآية: 97. (ذكره السيوطي في كفر من ترك الحج في تفسيره للآية الكريمة)
[115] سورة المؤمنون، الآيتان: 99، 100.
[116] رواه البخاري

عدد القراءات: 4731

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق

التعليقات

العودة إلى الصفحة الرئيسية


أنت الزائر رقم: 195909