قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾[148].
فقولـه سبحانه: ( فِيمَ كُنتُمْ ) أي: مع أي فريق؛ نزلت في فريق من المسلمين قُتِلُوا في بدر تحت راية قريش، توفتهم الملائكة كفارًا، فلم يُغْنِ عنهم إسلامهم من الله شيئًا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قتل تحت راية عمياء ففي النار))[149].
تعني: الراية غير الواضحة؛ فكيف برايات الشرك في أيامنا هذه، الواضحة وضوح الشمس، التي يُقاتِلُ تحت لوائها الذين يدعون الإسلام، والله سبحانه يقول: (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ ... الآيةِ﴾[150].
اعلم رحمك الله ان الجهاد لإعلاء كلمة الله سنام الإسلام ولا تكاد سورة من القران الكريم تخلو من الأمر بجهاد الكفار والمشركين وأوليائهم ومن ظاهروهم.
-------------------
[148] سورة النساء، الآية: 97.
[149] رواه مسلم .
[150] سورة النساء، من الآية: 76.