الباب العشرون

كُفْرُ مَن قاتَلَ أو قُتِلَ تحت غير راية الإسلام وكُفْرُ مَن عطَّلَ الجِهاد أو أَنْكَره
قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾[148].

فقولـه سبحانه: ( فِيمَ كُنتُمْ ) تعني: مع أي فريق؛ نزلت في فريق من المسلمين قُتِلُوا في بدر تحت راية قريش، توفتهم الملائكة كفارًا، فلم يُغْنِ عنهم إسلامهم من الله شيئًا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قتل تحت راية عمياء ففي النار))[149].

تعني: الراية غير الواضحة؛ فكيف برايات الشرك في أيامنا هذه، الواضحة وضوح الشمس، التي يُقاتِلُ تحت لوائها الذين يدعون الإسلام، والله سبحانه يقول: (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ ... الآيةِ﴾[150].

اعلم رحمك الله ان الجهاد لإعلاء كلمة الله سنام الإسلام ولا تكاد سورة من القران الكريم تخلو من الأمر بجهاد الكفار والمشركين وأوليائهم ومن ظاهروهم. وعليه يجب أن تكون هناك دولة للإسلام تقوم بذلك لتقوم بالفتح وتحمي المسلمين وتقهر الكفار.

-------------------

[148] سورة النساء، الآية: 97.
[149] رواه مسلم .
[150] سورة النساء، من الآية: 76.

عدد القراءات: 5826

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق

التعليقات

العودة إلى الصفحة الرئيسية


أنت الزائر رقم: 195909