الباب السادس

شرك الأهواء، وكفر من استخف بشيء جاء به الإسلام
قال الله سبحانه وتعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ... الآية﴾[76]. وقال الله سبحانه: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[77] وقـال سبحانه أيضًا: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ... الآية﴾[78].

قال الحسن: ((هو الذي لا يهوى شيئًا إلا رَكِبَهُ وكلما اشتهى شيئًا أتاه، لا يَحْجِزُهُ عن ذلك وَرَعٌ ولا تقوى))، ويقال: هوى فلانٌ، أي: سقط،
واعلم - رحمك الله - أنه من الكفر بالله: الاسـتخفاف بشـيء جاء به الإسلام؛ لقوله سبحانه: (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾[79].

وإن من الكفر بالله: إضلال الناس عن سبيل الله؛ لقولـه سبحانـه: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... الآية﴾[80].
وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾[81] وقـوله سبحانه: (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ... الآية﴾[82].

وإن من الكفر بالله تعالى: استحباب الحياة الدنيا على الآخرة؛ لقوله سبحانه: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ ... الآية﴾[83].

--------------------

[76] سورة الجاثية، الآية: 23.
[77] سورة القصص، الآية: 50.
[78] سورة الأنعام، الآية: 119.
[79] سورة الروم، الآية: 60.
[80] سورة الأنعام، الآية: 144.
[81] سورة الكهف، الآية: 51.
[82] سورة الزمر، الآية: 8.
[83] سورة هود، الآيتان: 15، 16.

عدد القراءات: 7570

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق

التعليقات

العودة إلى الصفحة الرئيسية


أنت الزائر رقم: 195909